بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (10589) عن يَزيدَ، أخبرنا هشامٌ، به.
وتَقَدَّمَ لفظُ حديثِ الأعرجِ.
رِوَايَة: مِنَ اللَّيْلِ
• وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ... » الحَدِيثَ.
[الحكم] : إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: التِّرْمِذيُّ، وابنُ حَجَرٍ، وأحمدُ شاكر، والألبانيُّ. ولكن أكثر الروايات عن أبي هريرة بدون ذِكْرِ (اللَّيْلِ) ، فهو غيرُ محفوظٍ في الحديثِ، والله أعلم.
[الفوائد] :
هذه الروايةُ مما يُؤَيِّدُ قول أحمدَ: أنَّ هذا الأمرَ بغَسلِ اليدِ قبلَ إدخالها في الإناءِ إنما هو من نومِ الليلِ فحسْبُ دُونَ نومِ النهارِ؛ قال أبو داودَ السِّجِسْتانيُّ: سمِعتُ أحمدَ يقول: (( لو نامَ بالنهارِ لا بأسَ أن يُدخِلَ يدَه في الإناءِ؛ لأن البيتوتةَ لا تكونُ إلا بالليلِ ) ) (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود 18) .
لكن قال الرَّافِعيُّ: (( يمكنُ أن يقالَ: الكراهةُ في الغَمسِ لمَن نامَ ليلًا أَشَدُّ منها لمَن نامَ نهارًا؛ لأن الاحتمالَ في نومِ الليلِ أقربُ؛ لطوله عادةً ) ) (فتح الباري 1/ 263) .
ويمكنُ أن يقالَ أيضًا -على فرْضِ ثبوتِ هذه اللفظةِ-: إنَّ قوله: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ» خرجَ مخرجَ الغالبِ؛ إذ الغالبُ في النومِ نومُ الليلِ،