دخل رجل إلى مصر فكتبه، ثم انصرف به، ما رأيت (رحلته) ذهبت باطلًا )) .
وكذا يحمل صنيع البخاري في صحيحه - حيث علَّق منها عن ابن عباس أشياء في التفسير -، وأكثر من روايتها ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه، والطبري، وغيرهم ممن صنف في التفسير. وتبعهم الحافظ ابن كثير، فأكثر منها في (( تفسيره ) ). وانظر: (مجموع الفتاوى 22/ 555) .
ولا يخفى على أحد أن كل هؤلاء لم يشترطوا الصحة فيما يوردونه، فلا يقال: إن رواية البخاري وأبي حاتم وغيرهما لهذه النسخة، إنما هي على سبيل الاعتماد والتصحيح! .
وقد قال الحافظ أبو أحمد الحاكم - في ترجمة علي بن أبي طلحة: (( ليس ممن يُعتمد على تفسيره الذي يُروى عن معاوية بن صالح عنه ) ) (تاريخ الإسلام 3/ 932) .
وفي المقابل:
قال الطحاوي: (( وإنْ كان خبرًا منقطعًا، لا يثبت مثله، غير أن قومًا من أهل العلم بالآثار يقولون: إنه صحيح، وإنَّ علي بن أبي طلحة وإنْ كان لم يكن رأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإنما أخذ ذلك عن مجاهد وعكرمة ) ) (شرح معاني الآثار 3/ 280) .
وتبعه تلميذه أبو جعفر النحاس فقال: (( والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد