فهرس الكتاب

الصفحة 7398 من 14974

وقد ذكرَ الألبانيُّ أن أبا موسى المدينيَّ رواه في (جزء من أماليه) من طريقِ الهيثمِ بنِ حُميدٍ به.

فإن كان أبو موسى قد رواه من غير طريق بكر -وهو ظاهر صنيع الألبانيّ كما سيأتي-، فقد زالتْ هذه العلة، وحينئذٍ فتحسينه مُتَّجه؛

فبقيةُ رجالِهِ ثقات رجال الصحيح سوى الهيثم، فمِن رجالِ السننِ، وقد مشَّاهُ أحمدُ، وَوَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ وغيرُهُ، بينما ضعَّفَه أبو مُسْهِر، وقال:"لم يكن من الأثباتِ، ولا من أهلِ الحفظِ".

وفي سماعِ مكحولٍ من واثلةَ خلافٌ بين النقادِ، فأنكره أبو مُسْهِر في رواية (المراسيل 789) ، وقال في رواية أخرى:"لا أدري"، (سؤالات الآجري لأبي داود 1577) .

ونفاه أبو زُرْعةَ (جامع التحصيل 796) ، وأبو حاتم مع أنه جَزَمَ بدخولِهِ عليه (المراسيل 800) ، وذكر دخوله عليه لأبي مُسْهِر، فأومأ برأسِهِ، كأنه قبل ذلك (الجرح 8/ 408) .

وجَزَمَ بسماعِهِ منه: ابنُ مَعِينٍ (جامع التحصيل 796) ، والبُخاريُّ في (التاريخ الكبير 8/ 21) ، و (الأوسط 3/ 146/ 254) -خِلافًا لما نقله ابنُ حَجَرٍ في (التهذيب 10/ 292) -، وأبو داود (سؤالات الآجري 1577) ، والتِّرْمِذيُّ في (الجامع عَقِبَ رقم 2506) ، وابنُ يونسَ كما في (التهذيب 28/ 473) .

فالأكثرون على ثبوتِ السماعِ، ويؤيِّدُهُ ثبوتُ دخوله عليه كما جَزَمَ به أبو حاتم وأقَرَّه أبو مُسْهِر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت