فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 14974

الكبير، وفيه العلاء بن كثير اللَّيْثيُّ، وهو مجمَع على ضعفه". قلت (الألبانيُّ) : واللَّيْثيُّ هذا من طبقةِ الحضرميِّ وكلاهما روى عن مكحولٍ، فالله أعلم" (الضعيفة 10/ 185) .

قلنا: فأما العلاءُ، فثقةٌ من رجالِ مسلمٍ، وَثَّقَهُ عامةُ النقادِ، وهو مِن أوثقِ أصحابِ مكحولٍ كما قال أبو حاتم وغيرُهُ، إلا أن أبا داودَ قال -بعد أن وَثَّقَهُ-:"تغيَّرَ عقلُه"، وقال ابنُ سعدٍ:"كان يفتي حتى خُولِط" (التهذيب 4560) .

وهذا يعني أنه توقف عن الإفتاءِ بعد ذلك، فتوقُّفُه عن الروايةِ أَوْلى. ويؤيِّده أن النقادَ لم يتعرضوا قط للتمييز بين مرواياته، ولا بين تلاميذه، اللهم إلا في قولِ ابنِ حِبَّانَ:"يُعتبَرُ حديثُه من روايةِ الثِّقاتِ عنه" (الثِّقات 7/ 264، 265) .

فكأنه لم يحتجَّ به حتى من روايةِ الثِّقاتِ، وهذا إفراطٌ، ومخالفةٌ لجمهورِ النقادِ الذين وثَّقوه مطلقًا.

وأما قولُ الألبانيِّ:"ولستُ أدري ... الخ"، فيشيرُ به إلى احتمالِ وجودِ خطإٍ في إسنادِ أبي موسى، وهو أن العلاءَ ليس هو"ابنُ الحارثِ"، وإنما هو"ابن كثير"كما في روايةِ الطَّبَرانيِّ -التي لم يقفْ عليها الشيخُ-، وحينئذٍ فتُعلَّل رواية أبي موسى بروايةِ الطَّبَرانيِّ.

وهذا الاحتمالُ غيرُ واردٍ هنا بمرة، وذلك لأمرين:

الأول: أن مثلَ هذا الإعلال، إنما يتَّجه في حالتين، الأولى: إذا كان أحدُ الرواةِ في الطريقِ إلى العلاءِ بنِ الحارثِ، هو نفْسَه أحدَ الرواةِ في الطريقِ إلى العلاءِ بنِ كثيرٍ، وليسَ الأمرُ كذلك كما سيأتي. والثانية: أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت