النبيَّ صلى الله عليه وسلم" (سؤالات ابن الجُنَيد 714) ."
وقد رَدَّ ذلك ابنُ المُلَقِّنِ، فقال:"وهذا يخالفه ما ذكره الخَلَّالُ، عن أبي داودَ: سمعتُ رجلًا من ولدِ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ يذكرُ أن جدَّه له صحبة، وقال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم" (البدر 2/ 107) .
وقال عليُّ بنُ المَدِينيِّ:"وسألتُ عبدَ الرحمنِ -يعني: ابنَ مهديٍّ- عن نسبِ جد طلحة؟ فقال: عَمرو بن كعب -أو كعب بن عمرو-، وكانت له صحبة" (السنن الكبرى للبيهقي 236) .
وقال الزَّيْلَعيُّ:"كان عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ يقول: جده اسمه عَمرو بن كعب، وله صحبة" (نصب الراية 1/ 17) .
ثُمَّ أورد بعد ذلك حديثًا يدلُّ على أن له صحبةً.
وقد أثبتَ له الصحبةَ: البَغَويُّ، وابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات 3/ 268) ، وأبو نُعَيمٍ، وابنُ الأثيرِ، وابنُ قانِعٍ، والنَّوَويُّ في (تهذيب الأسماء 528) .
وقال ابنُ عبد البرِّ:"له صحبةٌ، ومنهم مَن يُنكِرها، ولا وجهَ لإنكارِ مَن أنكرَ ذلك" (الاستيعاب 2202) .
ورغم ذلك ضَعَّفَهُ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ بهذه العلةِ، فقال:"وطلحةُ هذا يقال: إنه رجلٌ من الأنصارِ، وهو طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، ولا نعرفُ لجده صحبة" (الأحكام الوسطى 1/ 170) .
وكذا ضعَّفَه ابنُ القَيِّمِ بهذه العلةِ، فقال:"ولم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديثٍ صحيحٍ الْبَتَّةَ، لكن في حديثِ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن أبيه، عن جده: «رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْصِلُ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ» ، ولكن لا يُروَى إلا عن طلحةَ عن أبيه عن جده، ولا يعرفُ لجده صحبة"! !