ثُمَّ أسندَهُ الدَّارَقُطنيُّ (416) من طريقِ داودَ بنِ المُحَبَّرِ، نا حمادٌ، عن عمارِ بنِ أبي عمارٍ، به.
وهذه متابعةٌ ساقطةٌ؛ داودُ بنُ المُحَبَّرِ هذا"متروكٌ"كما في (التقريب 1811) .
ثُمَّ قال الدَّارَقُطنيُّ:"لم يسنده عن حمادٍ غير هذين، وغيرهما يرويه عنه عن عمارٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر أبا هريرةَ" (السنن عَقِبَ رقم 416) .
وقال أيضا:"وغيرهما يرويه عن حمادِ بنِ سلمةَ عن عمارِ بنِ أبي عمارٍ مرسلًا، وهو الصحيحُ"، وذكرَ أيضًا أن هُدْبةَ رواه في موضعٍ آخَرَ فلم يذكرْ فيه أبا هريرةَ (العلل 1605) .
وكذا رواه البَيْهَقيُّ في (السنن 240) من طريقِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الواسطيِّ، عن هُدبةَ بنِ خالدٍ، به مسندًا، وقال: وقال مرة أخرى مرسلًا، لم يقل: عن أبي هريرةَ.
قال البَيْهَقيُّ عَقِبَه:"كذا في هذا الحديثِ، أظنُّه هُدْبة، أرسله مرة، ووصله أخرى، وتابعه داودُ بنُ المُحَبَّرِ، عن حمادٍ في وصله، وغيرهما يرويه مرسلًا ..."
وخالفهما إبراهيمُ بنُ سُلَيمانَ الخَلَّالُ شيخٌ ليعقوبَ بنِ سفيانَ، فقال: عن حمادٍ، عن عمارٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، وكلاهما غير محفوظٍ". اهـ (1) ."
وقد حاولَ ابنُ الجَوزيِّ رَدَّ هذه العلة، فقال:"هُدْبةُ ثقةٌ أخرجَ عنه في"
(1) كذا في كلِّ طبعات (السنن) ليس فيها تصحيح للسند، وزعم مُغْلَطايُ في (شرح ابن ماجَهْ 1/ 264) أنه صحح إسناده! . فالله أعلم.