فهرس الكتاب
وقرَنه بعضُهم بيزيدَ بن أبي مالك -، عن معاوية به.
وهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالةِ حال أبي الأزهر، وعدمِ سماع يزيدَ من معاويةَ وتدليسِه، وقد سبقَ بيان ذلك مفصلًا في الروايةِ السابقةِ.
وأَعَلَّه ابن المُلَقِّنِ بعلة أخرى؛ فقال:"في حُسنه وقفةٌ؛ لعنعنة الوليد، وقد عرف تدليسه وتسويته" (البدر 2/ 185) . وهو قد ساقه من طريقِ أحمدَ هذا معنعنًا.
قلنا: ولكنه صَرَّح في رواية أبي داودَ - المتقدمة -، وكذا عند أحمدَ (16855) - كما سيأتي - بالسماعِ من شيخه وبسماع شيخه من شيخه، وهذان موطِنَا التدليسِ والتسوية.
الطريق الثاني: عن القاسم بن محمد الثَّقَفي، عن معاوية:
أخرجه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير 19/ 377، 378/ 886، 887) الطَّبَرانيّ في و (مسند الشاميين 313) ، وابنُ عساكر في (التاريخ 40/ 38 - 39) ، (49/ 155) ، والذَّهَبيُّ في (السير 14/ 290) و (التاريخ 7/ 188) ، من طرقٍ عن الوليد، حدثنا عثمان بن المُنْذِر، سمِع القاسمَ بن محمد يحدِّث عن معاوية به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان:
الأولى: القاسم بن محمد هو الثَّقَفي، ترجم له البُخاريّ في (التاريخ الكبير 7/ 157) ، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 7/ 118) ؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات 5/ 305) على عادته.
وقال الذَّهَبيُّ:"غريب، والقاسم هذا: ثَقَفيٌّ من أهل دمشق، روى عنه"