فهرس الكتاب
الأحيان لبيان الجواز فلا يخرج عن كونها سُنَّةً ومتقيدًا بثلاث" (عون المعبود 1/ 148) ."
قلنا: هذا على فرْضِ صِحَّةِ الخبر، وهو لا يَصِحُّ كما سيأتي بيانُه في التحقيق.
[التخريج] :
[د 124 واللفظُ له/ حم 16855/ طب (19/ 378/ 889) / طش 793/ ناسخ 125/ سمعون 96/ كر (60/ 81) / كما (28/ 393 - 394) ]
[السند] :
قال أحمد (16855) : حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الوليد - يعني ابن مسلم -، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ العلاء، أنه سمع يزيد - يعني: ابنَ أبي مالك -، وأبا الأزهر، يحدِّثان عن وُضوء معاوية، قال: يُرِيهِمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ... الحديثَ.
ومَدارُه عندَهم على عبد الله بن العلاء، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالةِ حال أبي الأزهر، وعدم سماع يزيد من معاوية وتدليسه، وقد سبقَ بيان ذلك مفصلًا في الرواية الأولى.
هذا فضلًا عما في المتنِ من نكارة، وهي قوله: (( وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ ) )، والمحفوظُ في صفة وُضوء النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه في الصحيحين وغيرهما: أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا.
ومع هذا صحَّح سندَها الألبانيُّ في (صحيح أبي داودَ 116) ، وقد تَقَدَّمَ بيانُ عُذْرِه في ذلك.