فهرس الكتاب
عن لَيْث، عن طلحة بن مُصَرِّف (1) ، عن أبيه، عن جده، به.
وأخرجه الباقون - عدا الطَّبَرانيّ (411) ، والطيوري - من طريقِ لَيْثِ بن أبي سُلَيم، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِلَلٍ، وقد سبقَ بيانُها في الكلام على بعض روايات هذا الحديثُ تحت باب:"الفصل بين المضمضة والاستنشاق".
الطريق الثاني: عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف:
أخرجه الطَّبَرانيُّ (411) قال: حدثنا الحسين بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا سعيد بن عَنْبَسة الخزاز، ثنا شُعَيب بن حرب، ثنا مالك بن مِغْوَل ... به.
وأخرجه الطُّيوري: من طريقِ سعيد بن عنبسة ... به.
وهذا إسنادٌ ساقطٌ، لا يُفرَح به؛ فإن سعيد بن عنبسة الخزاز"كذاب"كما قال ابنُ الجُنَيد، وقال أبو حاتم:"كان لا يصدق" (الجرح والتعديل 4/ 53) .
والحديثُ أنكره غيرُ وَاحدٍ من الأئمة:
قال أبو داودَ عَقِبَ هذه الرواية: قال مُسَدَّد: فحدثْتُ به يحيى فأنكره، قال أبو داودَ: وسمِعتُ أحمد، يقول: «أنَّ ابنَ عُيَيْنةَ زعموا أنه كان ينكره، ويقول: أَيْش هذا؟ طلحة، عن أبيه، عن جده؟ ! » (السنن 131) ، و (السنن الكبرى للبيهقي 236)
وقال ابنُ قُدَامة:"وقد أنكر أحمدُ حديثَ طلحةَ بنِ مُصَرِّف، عن أبيه، عن جده: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ القَذَالَ"(المغني
(1) وقع عند الدُّولابي في (الكنى والأسماء) :"طلحة وليس هو ابن مُصَرِّف"وهذا خطأ؛ لأنه أورده في ترجمة"أبو مُصَرِّفٍ"فلعل لفظة"ليس"مقحمة خطأً، والله أعلم.