الثانية: عمر بن صبح، وهو كذاب متهم؛ قال إسحاق بن راهويه: (( أخرجتْ خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب: جهم بن صفوان، وعمر بن الصبح، ومقاتل بن سليمان ) ). وقال ابن حبان: (( يضع الحديث على الثقات لا يحلُّ كتب حديثه إلَّا على وجه التعجب ) ). وقال أبو نعيم الأصبهاني: (( روى عن قتادة ومقاتل الموضوعات ) ). (تهذيب التهذيب 7/ 464) .
قلنا: وهذا منها، فهو متن لا يُعرف إلَّا بهذا السند، وعلامات الوضع ظاهرة عليه.
الثالثة: الانقطاع؛ فالضحاك بن مزاحم لم يلقَ ابن عباس، كما في (جامع التحصيل 304) .
وبالعلتين الأخيرتين أعلَّه ابن الملقن فقال: (( حديث واهٍ؛ عمر بن صبح: كذاب، اعترف بالوضع، والضحاك: لم يلقَ ابن عباس ) ) (البدر المنير 1/ 425 - 427) . وتبعه ابن حجر في (التلخيص الحبير 1/ 142 - 143) .
وقال ابن الملقن في (خلاصته) : (( غريب جدًّا ليس في الكتب المشهورة، وهو في مشيخة قاضي المرستان بسند منقطع واهٍ ) ) (خلاصة البدر المنير 1/ 9) .
وذكره السيوطى في (اللآلئ المصنوعة 2/ 6) . وأعلَّه بعمر.