128 -حَدِيثُ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
◼ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيلَةُ الجِنِّ تَخَلَّفَ منهُم رَجُلَانَ وَقَالَا: نَشْهَدُ الفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ ليَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( أَمَعَكَ مَاءٌ؟ ) )قُلتُ: لَيسَ مَعِيَ مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِيَ إدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ) )، فَتَوَضَّأَ، [ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ] .
[الحكم] : ضعيف باتفاقٍ، ضعَّفه: أبو عبيد القاسم بن سلام، والحسين الكرابيسي (صاحب الشافعي) ، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو زُرْعَةَ، والترمذي، وابن المنذر، وابن حبان، وابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن حزم، والبغوي، والمنذري، والنووي - ونقل الإجماع على ذلك -، والغساني، والذهبي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني.
وقال الحافظ موسى بن هارون: باطل موضوع.
[الفوائد] :
قال البغوي: (( هذا حديث غير ثابت، ... ولئن ثبت، لم يكن ذاك نبيذًا متغيرًا، بل كان ماءً مُعدًّا للشُّرب، نُبِذَ فيه تمرات لتجتذب ملوحته، يدلُّ عليه أن الله تعالى قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ، نقل من الماء عند عدمه إلى التيمم، فلا يجوز أن يتخللهما شيء آخر ) ) (شرح السنة 2/ 64) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( هذا الحديث قد ضعَّفه جماعة من الحفاظ، ثم إنْ صحَّ فلعلَّه كان ماء قد طُرح فيه تمرات تزيل ملوحته بدليل قوله: (( تَمرَةٌ طَيبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ) ). ثم هو منسوخ بآية المائدة التي فرض فيها التيمم عند عدم الماء، فإنَّ قصة الجنِّ كانت بمكة في أول الإسلام )) (شرح عمدة الفقه 1/ 61) .