والبَيْهَقيُّ، وابنُ حَزْمٍ، والإشبيليُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ الصَّلاحِ؛ وتَبِعَه: ابنُ كَثيرٍ، والعِراقيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، والبِقَاعيُّ، والأبْناسِيُّ، والمُناويُّ. وقيل للإمامِ أحمدَ: صَحَّ فيه شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لا أعلم".
[اللغة] :
"المأقين"وفي رواية"المؤقين"وأخرى:"الماقتين"، يُهمز ويُسهَّل، والماقيان: تثنية ماق، وهو طرَف العين الذي يلي الأنفَ، وهو مخرج الدمع (غريب الحديث للخطابي 1/ 146) .
قال الأزهري: أجمع أهل اللغة أن الموق والماق مُؤَخَّرُ العين الذي يلي الأنف (نيل الأوطار 1/ 191) .
[الفوائد] :
قال التِّرْمِذيُّ عَقِبَ الحديث:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومَن بعدهم: أن الأذنين من الرأس، وبه يقول سفيانُ الثَّوْريُّ، وابنُ المبارَك، وأحمدُ، وإسحاقُ."
وقال بعض أهل العلم: ما أَقْبَلَ من الأذنين فمِنَ الوجه، وما أَدْبَرَ فمِنَ الرأس.
وقال إسحاق: وأختار أن يمسح مُقَدَّمَهما مع وجهه، ومُؤَخَّرَهما مع رأسه" (السنن 37) ."
وقال الخَطَّابيّ:"وقُوله (( الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ ) )فيه بيانٌ أنهما ليستا من الوجه كما ذهب إليه الزُّهْريُّ، وأنه ليس باطنهما من الوجه وظاهرهما من الرأس كما ذهب إليه الشَّعبي."