فهرس الكتاب

الصفحة 7790 من 14974

الدَّارَقُطنيُّ بالاضطراب في إسنادِهِ، فتَبِعَه أبو محمد على ذلك، وهو ليس بعيب فيه.

والذي قال فيه الدَّارَقُطنيُّ، هو أن أبا كامل تفرَّد به عن غُنْدَر، ووَهِم فيه عليه.

هذا ما قال، ولم يؤيده بشيءٍ ولا عضده بحجة، غير أنه ذكر أنَّ ابنَ جريح الذي دار الحديث عليه، يروى عنه عن سُلَيمان بن موسى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

وما أدري ما الذي يمنع أن يكون عنده في ذلك حديثان: مسنَد ومرسل؟ ! والله أعلم" (بيان الوهم والإيهام 5/ 264) ."

وقال في موضعٍ آخَرَ:"وحديث ابن عبَّاسٍ منها لا عيب له إلا الاختلاف بالإرسال والإسناد، وذلك لا يضره" (بيان الوهم والإيهام 5/ 663) .

وتَعَقَّبَ ابنُ القَطَّانِ غيرُ وَاحدٍ:

فقال ابنُ سيِّدِ الناسِ:"ما قاله ابنُ القَطَّانِ له وجه من النَّظر، لكن ليس هو الاصطلاح عندهم، وإنَّما لا يكون الاضطراب عِلَّةً عند تساوي الطرفين، أو تقارُبِهِما."

وأمَّا حيثُ يكونُ أصحابُ غُنْدُرٍ كُلُّهم روَوْهُ عنه من طريقِ سُلَيمان بن موسى، وانفرد أبو كامل وحدَه بطريق أخرى، لم يتابِعه عليها غيرُه، فشُبهة تضعيفِه راجحةٌ على تصحيحه اصطلاحًا.

وقال ابنُ عَدِيٍّ: ليس هو من حديث غُنْدَر بمحفوظ، وضعَّف الحديث" (النفح الشذي 1/ 362 - 363) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت