فهرس الكتاب
ابن الحسن بن عَبْدةَ البُخاريُّ، قال: حَدثنا حفص بن داودَ الرَّبَعي، حَدثنا عيسى الغُنْجار، عن خارجة، عن الهيثم بن جَمَّاز، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن أنس.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، بل ساقط؛ مسلسَلٌ بالعلل:
الأولى: يزيد بن أَبانَ الرَّقَاشيّ؛ قال الحافظُ:"ضعيف زاهد"، وقد سبقَ مِرارًا.
الثانية: الهيثم بن جمَّاز؛ قال أبو حاتم:"ضعيفُ الحديثِ، منكَرُ الحديثِ" (الجرح والتعديل 9/ 81) ، وقال أحمد:"تُرِك حديثُه"، وقال النَّسائيُّ:"متروكُ الحديثِ" (لسان الميزان 8/ 353) .
الثالثة: خارجة بن مصعب؛ قال الحافظُ:"متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: أنَّ ابنَ مَعِينٍ كذَّبَه" (التقريب 1612) .
وبه ضعَّفَه ابنُ طاهر المَقدِسيُّ وابنُ سيِّدِ الناسِ، فقالا عَقِبَه:"وخارجة متروكُ الحديثِ" (ذخيرة الحفاظ 2/ 1075) ، (النفح الشذي 1/ 361) .
الرابعة: عيسى الغُنْجار؛"صدوقٌ ربما أخطأ، وربما دلَّس، مُكثِرٌ من التحديث عن المتروكين". وقد عنعن.
وضعَّفَ حديثَ: (( الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ ) )مُطْلقًا: العُقَيليُّ، والدَّارَقُطنيُّ، والحاكمُ، والبَيْهَقيُّ، وابنُ حَزْمٍ، والإشبيليُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ الصَّلاحِ؛ وتَبِعَه: ابنُ كَثيرٍ، والعِراقيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، والبِقَاعيُّ، والأبْناسِيُّ، والمُناويُّ. وقيل للإمامِ أحمدَ: صَحَّ فيه شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لا أعلم". كما تَقَدَّمَ نَقْلُه في حديثِ أبي أُمامةَ.