وقال ابنُ طاهرٍ القيسرانيُّ: (( رواه محمدُ بنُ عبيدِ اللهِ العرزميُّ ... والعرزميُّ متروكُ الحديثِ ) ) (الذخيرة 709) .
الطريق الثاني:
رواه الدارقطنيُّ في (السنن 377) قال: حدثنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ زكريا، نا أبو كُرَيْبٍ، نا عثمانُ بنُ سعيدٍ الزياتُ، عن رجلٍ يقالُ لَهُ: حفصٌ، عنِ ابنِ أبي ليلى، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، به.
وهذا إسنادٌ وَاهٍ جدًّا أيضًا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: ابنُ أبي ليلى، وهو محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، رَمَاهُ عامةُ النقادِ بسوءِ الحفظِ وكثرةِ الخطأ، كما في (تهذيب التهذيب 9/ 302) ؛ ولذا قالَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ: (( صدوقٌ سيئُ الحفظِ جدًّا ) ) (التقريب 6081) .
وأشارَ ابنُ دَقيقٍ في (الإمام 1/ 587) إلى إعلالِهِ به.
الثانية: الرجلُ الذي يقالُ لَهُ: حفصٌ - مجهولٌ لا يُعرفُ، قال ابنُ دَقيقٍ: (( يحتاجُ عن الكشفِ عن حالِهِ ) ) (الإمام 1/ 587) .
الثالثة: محمدُ بنُ القاسمِ بنِ زكريا، متكلمٌ فيه، كما في (الميزان 4/ 14) .
ويشهدُ لمعنى الحديثِ ما رواه مسلمٌ عن عمرِو بنِ عَبسةَ، مطولًا قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبرني عنِ الوُضُوءِ، فذكرَ الحديثَ، وفيه: (( ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ... ) ).
وقد رواه أحمدُ، وأبو عوانةَ، وابنُ خُزيمةَ، والدارقطنيُّ، وغيرُهُم، بزيادة، ولفظه: (( ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ) )، وهو مخرجٌ في بابِ (ذَهاب الذنوب بماءِ الوضُوءِ) وغيره.