المسانيد 1671).
وهذا هو الذي تَرجَمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير 1/ 224) ، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل 8/ 101) ، وابنُ حِبَّانَ في (الثقات 5/ 375) وذكروا أنه يَروي عنه يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأن حديثَهُ مرسلٌ.
ولذا قال ابنُ حَجرٍ: (( ذكره عبدانُ في الصحابةِ، وقال: سمع منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم أخرجَ من وجهين عن يحيى ... ) )، وساقَ الحديثَ، ثم قال: (( وهذا ليس فيه ما يدلُّ على ما زعمه عبدانُ أنه سمع منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره البخاريُّ ومَن تَابَعه في التابعين، وقالوا: إن حديثَهُ مرسلٌ، واختلفوا في نَسَبِهِ؛ فقيل: هو محمدُ بنُ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسلمةَ، ابنُ أخي محمدِ بنِ مسلمةَ، وقيل حفيده ) ) (الإصابة 10/ 524) .
ومحمدٌ هذا لم نجدْ مَن وَثَّقَهُ، غير أنَّ ابنَ حِبَّانَ ذكره في (الثقات 5/ 375) وقال: (( يَروي المراسيلَ، روى عنه يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ وعُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ ) ).
وهذا فيه نظرٌ، فقد ذكرَ مسلمٌ في (المنفردات والوحدان، صـ 124) أن محمدًا هذا تفرَّدَ عنه بالروايةِ يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، فهو في عدادِ المجهولينَ. والله أعلم.
[تنبيهان] :
التنبيهُ الأولُ: عَلَّقَ الشافعيُّ هذا الحديثَ بصيغةِ الجزمِ. ولم يُسْنِدْهُ، فقال: (( وقد قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لأعمى يَتَوَضَّأُ: «بَطْنَ القَدَمِ، بَطْنَ القَدَمِ» ، فجعلَ الأعمى يَغْسِلُ بطنَ القَدَمِ، ولا يَسْمَعُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسُمِّيَ البصير ) )، (اختلاف الحديث 8/ 633) ، و (المعرفة للبيهقي 666) .