فهرس الكتاب

الصفحة 7960 من 14974

ولذا قال النوويُّ:"واحتجوا -يعني أصحابَهُ منَ الشافعيةِ- بحديثٍ فيه ذِكرُ الترتيبِ صريحًا بحرف (ثم) ، لكنه ضعيفٌ غيرُ معروفٍ" (المجموع شرح المهذب 1/ 446) .

وقال ابنُ الملقنِ:"هذا الحديثُ غريبٌ بهذا اللفظِ لا أعلمُ مَن خرَّجه كذلك. وقال النوويُّ في (شرح المهذب) : إنه ضعيفٌ غيرُ معروفٍ. قلتُ: لكن روى أبو داود، والترمذيُّ، والنسائيُّ عن رفاعةَ بنِ رافعٍ، ..."فذكره باللفظِ المشهورِ، ثم قال:"وأوردَ هذا الحديثَ أبو محمدٍ بنُ حزمٍ في كتابه (المحلى) (1) بلفظِ: (( ثُمَّ يَغْسِل وَجْهَهُ ) )، ولا يُعرفُ ذلك. والمعروف: «فيغسل» بالفاءِ، كما ذكرناه. وهو أحدُ المواضعِ التي انتقدها عليه ابنُ مفوزٍ الحافظُ" (البدر المنير 1/ 683 - 684) .

وقال الحافظُ ابنُ حَجرٍ:"لم أجدْهُ بهذا اللفظِ، وقد سبقَ الرافعيَّ إلى ذكره هكذا ابنُ السمعاني في (الاصطلام) . وقال النوويُّ: إنه ضعيفٌ غيرُ معروفٍ."

وقال الدارميُّ في (جمع الجوامع) : ليس بمعروفٍ ولا يصحُّ. نعم، لأصحابِ السننِ من حديثِ رفاعةَ بنِ رافعٍ، في قصةِ المسيءِ صلاته فيه: (( إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللهُ ) )، وفي روايةٍ لأبي داودَ والدارقطنيِّ: (( لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهُ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ) )، وعلى هذا فالسياق بـ (ثُمَّ) لا أصلَ له" (التلخيص الحبير 1/ 97) ."

وقد ذكرَ الجصاصُ عن بعضِهم أنه حكاه بلفظ (ثُمَّ) بين كلِّ الأعضاءِ، ثُمَّ قال:"هذا إنما هو حديثُ عليِّ بنِ يحيى بنِ خَلَّادٍ عن أبيه عن عمِّه رفاعةَ بنِ"

(1) المحلى (2/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت