[التحقيق] :
إسنادُهُ صحيحٌ؛ وقد تقدَّمَ الكلامُ عليه تحت تحقيق الرواية الأولى.
وشيخُ الطبرانيِّ هارونُ بنُ مَلُولٍ المصريُّ؛ قال فيه ابنُ يُونسَ:"كان من عقلاءِ الناسِ، ثقةٌ في الحديثِ، مصريًّا، وكان آخرَ مَن حَدَّثَ عن المقرئ بمصرَ" (إتحاف الخيرة 6/ 390) .
وقال الألبانيُّ:"هارونُ هذا لم أجدْ من وَثَّقَهُ منَ المتقدمين؛ مثل الدارقطني وأمثاله، وإنما وَثَّقَهُ ابنُ الجوزيِّ فقال: كان من عقلاءِ الناسِ، ثِقَةٌ في الحديثِ. كما نقله الأنصاريُّ في (بلغة القاصي والداني صـ 336) "، (الضعيفة 14/ 630) .
قلنا: ولكن قد خالفه غيرُهُ من الحفاظِ كأحمدَ بنِ حنبلٍ، وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، وبكرِ بنِ خلفٍ البصريِّ، فلم يذكروا فيه اللحيةَ، فروايتُه شاذَّةٌ. والله أعلم.
بل هو عند الطبرانيِّ في (المعجم الأوسط 9332) بنفسِ إسنادِ (الكبير) دون ذكر اللحية! ! فنخشى أن يكون ذِكرُها في (الكبير) مقحمًا من قِبل النُّساخِ، والطبعة مليئة بالتحريفات! ولكن يبعد ذلك لأن أبا نُعيمٍ رواه عن الطبرانيِّ بإثباتها. والله أعلم.