البخاريُّ في (التاريخ الكبير 3/ 368) وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل 3/ 549) وَنَقَلَ عن ابنِ معينٍ أنه قال:"زياد مولى بنى مخزوم لا شيء"، وبهذه الكلمة ذكره الذهبيُّ في (الميزان 2/ 95) ، و (ديوان الضعفاء 1512) ، و (المغني في الضعفاء 2252) .
وأما ابنُ حِبَّانَ فذكرَهُ على عادتِهِ في (الثقات 4/ 259) .
وَنَبَّهَ ابنُ حَجرٍ في (اللسان 3/ 541) إلى أنَّ هذا راوٍ آخر غير زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي المدني الثقة، فإنه يقالُ له أيضًا: مولى بني مخزوم، وهو الذي روى عنه حمادُ بنُ سلمةَ، وَوَثَّقَهُ الشافعيُّ، وقال فيه ابنُ حَجرٍ:"أظنُّهُ زياد بن أبي زياد، واسم أبيه ميسرة، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي" (التعجيل 1/ 558) .
فَهَذَا رجَّحَ ابنُ حَجرٍ أنه مولى ابن عياش، بخلافِ صاحبنا الذي جزمَ بأنه غيرُهُ، ويُؤيدُه أن صاحبَنَا لم يَرْوِ عنه غير إسماعيل بن أبي خالد كما نَصَّ عليه الإمامُ مسلمٌ، كما أن الثاني الثقة لا يروي عن أبي هريرة، فَتَنَبَّهْ.
وكأنَّ ابنَ قُطْلُوبُغا الحنفيَّ لم يقفْ على كلامِ ابنِ حَجرٍ في (اللسان) ، فقال في ترجمةِ زياد صاحبنا:"قال حافظُ العصرِ: هو ابنُ مَيسرةَ الذي ترجمَ في (التهذيب) "ثم قال:"أنا أستبعدُ هذا" (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 4123) .
قلنا: قد استبعده حافظُ العصرِ (ابنُ حَجرٍ) أيضًا! بل قد جزمَ بأنه غيره كما بَيَّنَّاهُ آنفا.
وبقية رجال الإسناد ثقات عدا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، قال فيه أبو حاتم الرازيُّ:"صدوقٌ" (الجرح والتعديل 5/ 273) ، وذكرَ الخطيبُ