فهرس الكتاب
(التقريب 818) .
الثانية: شَريكُ بنُ عبدِ اللهِ القاضي النَّخَعيُّ؛"صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة"كما في (التقريب 2787) .
وقد خالفه وكيعٌ وغيرُهُ في متنه، فاقتصروا فيه على:"مرَّة مرَّة"فقط.
وبهذا أعلَّه جماعةٌ من الأئمةِ:
فقال الترمذيُّ في (العلل) :"سألت محمدًا -يعني البخاريَّ- عن هذا الحديثِ فقال:"الصحيحُ ما رواه وكيعٌ عن أبي حمزةَ، وحديثُ شريكٍ ليس بصحيحٍ" (علل الترمذي الكبير 26) ."
وقال الترمذيُّ عقبه:"وروى وكيعٌ هذا الحديث، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلتُ لأبي جعفرٍ: حدَّثكَ جابرٌ أن النبي صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً؟ قال: نعم"، ثم قال:" [وهذا أصح من حديث شريك؛ لأنه قد رُوي من غير وجهٍ هذا عن ثابت، نحو رواية وكيع] (1) ، وشريكٌ كثيرُ الغلطِ".
وقال الدارقطنيُّ عقب هذا الحديث:"الثُّماليُّ ليس بالقويِّ" (السنن 265) .
وتبعه الغسانيُّ فذكره في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، صـ 20) .
وقد قال مُهَنَّا: سألتُ أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- عن الوضوء مرَّة مرَّة، فقال:"الأحاديثُ فيه ضعيفةٌ"، ثم ذكرَ حديثَ جابرٍ في وضوئِهِ مرَّة ومرَّتين وثلاث مرات [في الأحاديث الضعاف] . (شرح ابن ماجه لمغلطاي
(1) ما بين المعقوفين لم يثبتْهُ محققو طبعة التأصيل في الأصل، وإنما أشاروا إليه في الحاشية، وهو مثبتٌ في كلِّ طبعاتِ الترمذيِّ، والسياق من غيره مختل.