فهرس الكتاب

الصفحة 8069 من 14974

(التقريب 818) .

الثانية: شَريكُ بنُ عبدِ اللهِ القاضي النَّخَعيُّ؛"صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة"كما في (التقريب 2787) .

وقد خالفه وكيعٌ وغيرُهُ في متنه، فاقتصروا فيه على:"مرَّة مرَّة"فقط.

وبهذا أعلَّه جماعةٌ من الأئمةِ:

فقال الترمذيُّ في (العلل) :"سألت محمدًا -يعني البخاريَّ- عن هذا الحديثِ فقال:"الصحيحُ ما رواه وكيعٌ عن أبي حمزةَ، وحديثُ شريكٍ ليس بصحيحٍ" (علل الترمذي الكبير 26) ."

وقال الترمذيُّ عقبه:"وروى وكيعٌ هذا الحديث، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلتُ لأبي جعفرٍ: حدَّثكَ جابرٌ أن النبي صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً؟ قال: نعم"، ثم قال:" [وهذا أصح من حديث شريك؛ لأنه قد رُوي من غير وجهٍ هذا عن ثابت، نحو رواية وكيع] (1) ، وشريكٌ كثيرُ الغلطِ".

وقال الدارقطنيُّ عقب هذا الحديث:"الثُّماليُّ ليس بالقويِّ" (السنن 265) .

وتبعه الغسانيُّ فذكره في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، صـ 20) .

وقد قال مُهَنَّا: سألتُ أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- عن الوضوء مرَّة مرَّة، فقال:"الأحاديثُ فيه ضعيفةٌ"، ثم ذكرَ حديثَ جابرٍ في وضوئِهِ مرَّة ومرَّتين وثلاث مرات [في الأحاديث الضعاف] . (شرح ابن ماجه لمغلطاي

(1) ما بين المعقوفين لم يثبتْهُ محققو طبعة التأصيل في الأصل، وإنما أشاروا إليه في الحاشية، وهو مثبتٌ في كلِّ طبعاتِ الترمذيِّ، والسياق من غيره مختل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت