فهرس الكتاب

الصفحة 8147 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لانقطاعِهِ؛ فالمطلبُ:"صدوقٌ كثيرُ التدليسِ والإرسالِ" (التقريب 6710) .

وقد أرسلَ الحديثَ هنا عنِ ابنِ عمرَ ولم يَسمعْ منه.

قال أبو حاتم:"عامةُ روايته مرسل ... ، وروى عنِ ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ، لا ندري سمع منهما أم لا؟ لا يَذْكُرُ الخبرَ" (المراسيل لابن أبي حاتم، صـ 209) .

كذا قال هنا، وجزمَ في (الجرح والتعديل 8/ 359) بإرسالِهِ عنهم دون تردد، فقال:"روى عن ابنِ عباسٍ مرسل، وابنِ عمرَ مرسل ...". وعَدَّ جماعةً، ثم قال:"عامةُ حَدِيثِهِ مراسيلُ".

وقال البخاريُّ: (( لا أعرفُ للمطلبِ بنِ حَنْطَبٍ عن أحدٍ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم سَماعًا إلا أنه يقولُ: حدَّثني مَن شَهِدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ) ) (العلل الكبير للترمذي، صـ 386) .

ولذا قال مغلطايُ:"وصَحَّحَهُ ابنُ حزمٍ أيضًا، واحتجَّ به، ومع ذلك فهو معللٌ بأمرين: الأول: الانقطاع ... الثاني: ضعف المطلب. وإن كان أبو زرعةَ، والفسويُّ، والدارقطنيُّ وَثَّقُوه، فقد قال فيه ابنُ سعدٍ: كان كثيرَ الحديثِ، وليس يُحتجُّ بحديثِهِ؛ لأنه يرسلُ عن النبيِّ كثيرًا، وليس له لُقِي، وعامة أصحابه يُدَلِّسون. وذكر الخلالُ حديثَه هذا في (علله) " (شرح سنن ابن ماجه 1/ 372) .

قلنا: وما ذكره عنِ ابنِ سَعْدٍ لا يفيدُ تضعيف المطلب في نفسِهِ، إنما يضعفُ حديثه لأجلِ الإرسالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت