فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 14974

وقد أشار البيهقي إلى ضعفه ومخالفته لما صحَّ من النهي عن التزعفر مطلقًا دون قيد، فقال عقب روايته له: (( حديث أنس في نهي الرجل عن التزعفر مطلقًا أصحُّ من حديث يعلى ) ).

والتعبير بكلمة (( أصح ) )ليس بجيد، فحديث أنس متفق عليه، رواه البخاري (5846) ، ومسلم (2101) ، بينما حديث يعلى هذا سنده واهٍ كما رأيت، وإن اعتبر معتبر بمتابعة ابن إسحاق أبي شيبة الواسطي لعمر بن عبد الله بن يعلى - مع ما بينهما من اختلاف في السياقة -، فتبقى علته في ضعف عبد الله بن يعلى.

رواية:"فَانطَلَقتُ إلَى بِئْرٍ":

• وفي رواية عنه قال: (( كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم [إِذَا قَامَ إلَى الصَّلَاة] يَمسَحُ وُجُوهَنَا في الصلَاة وَيُبَاركُ عَلَينَا [قَبلَ أَنْ يُكَبرَ] . قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوم فَمَسَحَ وُجُوهَ الذينَ عن يَميني وَعَن يَسَاري وَتَرَكَني، وَذَلكَ أَني كُنْتُ دَخَلتُ عَلَى أُختٍ لي، فَمَسَحتُ وَجهي بشَيْءٍ من صُفرَة(الخَلُوق) ، فَقيلَ لي: إنمَا تَرَكَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمَا رَأَى بوَجهكَ. فَانطَلَقتُ إلَى بِئْرٍ [مِنْ آبَارِ المَدينَةِ] ، فَدَخَلتُ فِيهَا، فَاغتَسَلتُ، ثُمَّ إِنِّي حَضَرتُ صَلَاةً أُخرَى، فَمَرَّ بِي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَمَسَحَ وَجهي وَبَرَّكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: (( عَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعَلَاءُ(1) ، تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ )).

[الحكم] : ضعيف جدًّا، وضعَّفه الهيثمي.

(1) تحرفت في المعجم الكبير إلى: (( الغُلَام ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت