فهرس الكتاب

الصفحة 8192 من 14974

عن عليٍّ، به. ولم يذكرِ الزيادةَ الأخيرةَ، وهي ثابتةٌ من وجوهٍ:

فقد رواه أبو داود الطيالسيُّ في (مسنده 141) -ومن طريق البيهقي في (الشعب) -.

والطبريُّ في (التفسير) عن ابنِ المثنى، عن وهبِ بنِ جريرٍ.

كلاهما (الطيالسي، ووهب) عن شعبةَ، به. إلا أن الطبريَّ لم يذكر قصةَ الشربِ قائمًا، وإنما اقتصرَ على الوضوءِ بلفظ: (( فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ ) ).

كذا رواه آدمُ والطيالسيُّ ووهبٌ، ثلاثتهم عن شعبةَ به بلفظ: (( فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ) )، وقد رواه جماعة كبيرة من الثقات الأثبات من أصحاب شعبة به بلفظ المسح في كل الأعضاء، هكذا: (( ومَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ) ).

كذا رواه غندرٌ، وعفانُ، وبهزٌ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وحجاجُ بنُ محمدٍ، وغيرُهم، بل رُويَ كذلك بلفظِ المسحِ من طريقين عن وهبِ بنِ جريرٍ، الأول عند البزار (782) ، والثاني عند الطحاوي (1/ 34/ 156) .

وكذا رُويَ بلفظ المسح من طريقين عن آدمَ: الأول عند البيهقي في (الآداب 534) ، والثاني: عند أبي نعيم الحداد في (جامع الصحيحين 286) .

فلعل بعضَهم كان يرويه بالمعنى، فالذي يظهرُ أن المرادَ بالمسحِ هنا هو الغسل الخفيف، كما قال غيرُ واحدٍ منَ العلماءِ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت