مراسيل أسندها، فمنها: حديثه بهذا الإسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها الماء" (شرح علل الترمذي 2/ 784) ."
وأما الدارقطني فاختلف النقل عنه؛ فقال - عقبه:"تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة". كذا في مطبوع (السنن) ، وكذا نقله عنه غير واحد من أهل العلم.
ولكن جاء نص كلامه فيما نقله عنه الضياء في (المختارة 7/ 32) :"انفرد به جرير بن حازم وهو ثقة، ولم يروه عنه غير ابن وهب".
وقال في (الأفراد) في ترجمة قتادة عن أنس:"تفرد به جرير بن حازم عنه، ولم يروه عنه غير ابن وهب" (أطراف الغرائب والأفراد 975) . وكذا نقله مغلطاي في (شرح ابن ماجه 3/ 218) .
فهذا الأخير قد يفيد إعلاله للحديث، بخلاف الأول.
وأَبَى الشيخ الألباني القول بإعلال الحديث؛ وأجاب عن تعليل العلماء إياه، فقال:"ابن وهب ثقة حافظ؛ فلا يضر تفرده به، وكذلك جرير بن حازم؛ حتى قال الذهبي في ترجمته من (الميزان) : هو أحد الأئمة الكبار، ولولا ذِكر ابن عدي له لما أوردته. ثم ذكر بعض أقوال الأئمة فيه، وفي بعضها التكلم في روايته عن قتادة خاصة ... ، ونحن نرى أن الحديث صحيح؛ فإن جريرًا ثقة حجة بالاتفاق إلا في روايته عن قتادة، وليس عندنا ما يدل على أنه وهم في روايته هذه عنه" (صحيح أبي داود 1/ 308 - 309) .
قلنا: بل تَفَرُّد مثله عن مثل قتادة بهذا الحديث يُعَدُّ منكرًا، فأين أصحاب قتادة من هذا الحديث، وهو أصل في عدة أبواب من أبواب الوضوء؟ ! .
كيف وقد تفرد عنه كذلك ابن وهب المصري دون أهل بلده من البصريين؟ !