وقد اضطرب فيه: فمرة يجعله من فعله عليه الصلاة والسلام، وتارة من قوله. انظر (صحيح أبي داود 1/ 161) .
وقد خولف في متنه:
فقد تقدم الحديث في (الصحيحين) من طريق مسعر وشعبة عن ابن جبر به من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيه ذكر الرطلين.
ولذا قال الترمذي - عقبه:"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ".
وأشار أبو داود إلى إعلاله؛ فقال - عقبه:"رواه شعبة، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، سمعت أنسًا، إلا أنه قال: «يتوضأ بمكوك» ولم يذكر رطلين".
وقال الدارقطني:"رواه شريك، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن عبد الله بن جبر، عن أنس بن مالك، فأصاب في هذا الإسناد، ووهم في متنه؛ فقال: عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: (( يَكْفِي فِي الوُضُوءِ [رَطْلَانِ] (1) مِنْ مَاءٍ ))، وإنما ذكره شريك على المعنى عنده أن الصاع ثمانية أرطال" (العلل 2501) .
وكذا ذكر ابن رجب في (شرح علل الترمذي 2/ 279) .
وضَعَّفه بشريك، ابن حزم في (المحلى 5/ 241) .
ورَمَز السيوطي لضعفه كما في (الجامع الصغير 9998) .
وقال الألباني:"وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك - وهو: ابن عبد الله القاضي -، فهو وإن كان ثقة، فهو سيئ الحفظ، وقد تفرد بقوله في هذا"
(1) في المطبوع (رطلين) ، وقال محققه:"هكذا"، والصواب المثبت.