وقال في (العلل) :"وروى هذا الحديث شيخ يُعرف بموسى بن نصر الحنفي، ولم يكن بالحافظ ولا القوي ... ، وتابع شريكًا على قوله: (( إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِرَطْلَيْنِ ) )، وهذا غير محفوظ المتن والإسناد جميعًا، وموسى بن نصر هذا ضعيف ليس بقويّ" (العلل 6/ 118/ س 2501) .
ولهذا استدركه في الضعفاء: الحافظ العراقي في (ذيل الميزان 708) ، وتبعه الحافظ في (لسان الميزان 8047) .
وبه ضَعَّفه - أيضًا - ابن عبد الهادي، فقال:"الحمل في حديث أنس على موسى بن نصر، فإنه غير ثقة" (تنقيح التحقيق 3/ 137) .
وقال الحافظ ابن حجر:"فيه موسى بن نصر، وهو ضعيف جدًّا" (الدراية 1/ 273) .
الثانية: جرير بن يزيد، وهو البَجَلي:"ضعيف"، كما في (التقريب 917) .
وبه أعله ابن الجوزي في (التحقيق 1029) .
الثالثة: الانقطاع بين جرير وأنس؛ فجرير هذا عدَّه الحافظ من الطبقة السابعة (طبقة كبار أتباع التابعين) ، يعني أنه لم يسمع من أحد من الصحابة.
ولذا قال البيهقي:"إسناده ضعيف، والصحيح: عن أنس بن مالك: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ ) )" (السنن 8/ 300) . وأقره النووي في (المجموع 6/ 144) .
الطريق الثاني:
رواه الدارقطني في (السنن 2139) : عن أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا الحسين بن علي بن عفان، ثنا جعفر بن عون، ثنا ابن أبي ليلى، ذكره عن