فهرس الكتاب

الصفحة 8312 من 14974

ابن حبان في (الثقات) وقال:"ربما أخطأ". وذكر ابن خلفون فى (الثقات) "أنه تغير، وأن من سمع منه قديمًا فحديثه صالح". انظر (تهذيب التهذيب 6/ 34) . وقال الذهبي:"تابعي صويلح الحال" (ميزان الاعتدال 2/ 506) . وقال الحافظ:"صدوق تغير بأخرة" (التقريب 3623) .

وذكر الحديث ابن عدي في ترجمة أبي ريحانة من (الكامل 7/ 75) ونقل عن النسائي أنه قال فيه:"ليس بالقوي"، ولم يذكر له سوى هذا الحديث وقال:"وهذا الحديث معروف عن سفينة من رواية أبي ريحانة عنه، وهو عزيز الرواية، ولا أعرف له منكرًا فأذكره".

قلنا: وورد عند مسلم وغيره في آخر هذا الحديث: [وقال: وقد كان كبر، وما كنت أثق بحديثه] . فالقائل - فيما يبدو لنا وهو ظاهر صنيع مغلطاي في (إكماله 8/ 208) ، والحافظ في (تهذيبه) ، وغيرهما - هو إسماعيل ابن علية، يريد أبا ريحانة، وقد وصفه بالتغير غير واحد، كما تقدم في ترجمته.

وذهب النووي في (شرح النووي 4/ 8) إلى أن القائل (وقد كان كبر) هو أبو ريحانة، والذي كبر هو سفينة. قال:"ولم يذكر مسلم رحمه الله تعالى حديثه هذا معتمدًا عليه وحده، بل ذكره متابعة لغيره من الأحاديث التي ذكرها. والله أعلم".

قلنا: وفيما قاله نظر ظاهر، فالموصوف بالتغير هو أبو ريحانة، ولم يصف أحدٌ سفينة رضي الله عنه بتغيرٍ، ولا عهدنا أن يقول التابعي فيما يرويه عن الصحابي:"وما كنت أثق بحديثه"!

فالصحابة رضوان الله عليهم من تمام عدالتهم - كان أحدهم إذا شك في الحديث توقف ولم يُحَدِّث به تورعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت