وينكره" (جامع التحصيل 408) ."
لكن جزم البخاري في (التاريخ الكبير 5/ 56) بسماعه منها، وأخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة رضي الله عنها حديثًا واحدًا، كذا بدون واسطة، قال العلائي:"وكأن ذلك على قاعدته" (جامع التحصيل 408) .
قلنا: وأخرج مسلم له حديثين آخرين عن عروة عن عائشة.
ولذا انتقد الأولَ الدارقطنيُّ؛ فقال:"وأخرج مسلم حديث السدي عن البهي عن عائشة: (( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الثَانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ) )، والبهي إنما روى عن عروة عن عائشة. والله أعلم" (التتبع ص 375) .
وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي متكلم فيه أيضًا، وقال عنه الحافظ:"صدوق يهم" (التقريب 463) .
ومع ما تقدم كله، قال الحافظ ابن حجر - عقب الحديث:"إسناده حسن"! (المطالب العالية 2/ 72) .
وهذا منه ليس بحسن؛ فإن محمد بن أبي حفص لو انفرد ابن حبان بتوثيقه لم يُقبل، فكيف وقد قال فيه ابن حبان:"كان ممن يخطئ"؟، وتكلم فيه الأزدي أيضًا، فأنَّى لمثل هذا أن يُحَسَّن حديثُه؟! فضلًا عن الكلام في السدي والبهي، وقد تفردا بهذا اللفظ. والله أعلم.