فهرس الكتاب
هذا"، يعني الذي فيه (عن أبيه) . (الأحكام الوسطى 1/ 184) ."
وقال ابن القطان:"لا نترك رواية من زاد عن أبيه لترك من ترك ذلك، ومَن حفظ حجة على من لم يحفظ" (بيان الوهم والإيهام 5/ 136) .
وخالفهم أبو زرعة، فقال:"الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة" (ابن أبي حاتم 103) .
وهذا مقتضى صنيع الحربي وابن حبان؛
فقال أبو إسحاق الحربي في كتاب"العلل"- بعد ذكر الاختلاف فيه:"الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شَرَّفها الله تعالى" (إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي/ التراجم الساقطة ص 267) .
وذكره ابن حبان في قسم الصحابة من (الثقات 3/ 85) ، وقال:"الحكم بن سفيان ... ، يَروي عنه مجاهد، وهو الذي يقال له سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه"، وقال في (مشاهير علماء الأمصار ص 98) :"الحكم بن سفيان الثقفي له صحبة، ومَن قال: (سفيان بن الحكم) فقد وهم"! .
قلنا: هذا الاضطراب وحده موجب لضعفه كما قال الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 296) ، فكيف إذا انضمت إليه علة أخرى؟ !
وهي: اختلافهم في صحبة الحكم بن سفيان:
قال أحمد:"حدثنا أسود بن عامر قال: قال شريك: سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنه لم يدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله 5097) ، و (المسند 15385، 23471، وعقب رقم 17853) . وكأنه يشير