وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ابن لهيعة هذا، فقال:"هذا حديث كذب باطل".
قال ابن أبي حاتم:"وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب المختصر عن ابن أبي شيبة عن الأشيب عن ابن لهيعة، فظننت أنه أخرجه قديمًا للمعرفة" (العلل 104) .
وقال عبد الحق الإشبيلي:"هذا يرويه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف عندهم. وقد رُوي أيضًا من طريق رشدين بن سعد يسنده إلى زيد بن حارثة (1) ، وهو ضعيف عندهم كذلك" (الأحكام الوسطى 1/ 185) .
وقال ابن الجوزي عقبه:"ابن لهيعة ورشدين ضعيفان" (العلل المتناهية 1/ 356) .
وأشار إلى ضَعَّفه بهما الضياء بقوله:"هو من حديث ابن لهيعة ورشدين بن سعد" (السنن والأحكام 1/ 117) .
وقال البوصيري:"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة" (مصباح الزجاجة 1/ 67) .
وضَعَّفه مغلطاي أيضًا بابن لهيعة، وقال:"وضَعَّفه أيضًا ابن عدي وابن طاهر وأبو الفرج البكري والسهيلي"، ثم قال:"وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق جيدة لا ذكر فيها لابن لهيعة ولا لرشدين، ذكرها أبو القاسم في معجمه الأوسط ..." (شرح مغلطاي على سنن ابن ماجه 1/ 494) .
ثم ذكر ما أخرجه الطبراني في (الأوسط 3901) قال: حدثنا علي بن
(1) كذا قال، وإنما رواية رشدين من مسند أسامة بن زيد، وليس (عن زيد) .