قلنا:
لكن الحديث في الصحيحين من رواية مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي مُرة، عن أم هانئ، وفيه: (( فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ) ). رواه البخاري (357، 3171، 6158) ، ومسلم (336/ 82) من طرق عن مالك، به.
ففي هذه الرواية بيان أنه التحف بالثوب ليصلي فيه، فليس ظاهرًا في التنشيف، كما ادعى العيني، بل ربما يكون ما استبعده السندي هو الأقرب في الحديث.
ولهذا قال المباركفوري:"في الاستدلال بهذين الحديثين (1) على جواز التنشيف بعد الوضوء تأمل كما لا يخفى على المتأمل" (تحفة الأحوذي 1/ 146) .
وقد ذكر البخاري رواية مالك، تحت باب"الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به".
وقال النووي:"فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد والالتحاف به" (شرح مسلم 5/ 232) .
[التخريج] :
[م (336/ 71"واللفظ له"، 72"والرواية والزيادة له") / جه 468 / سعد (2/ 134) / حث 224 / عه 872 / طب (24/ 419/ 1019) / حب 2537 / مسن 760، 761 / هق 970 / هقل (5/ 80) / متشابه (2/ 760) / طاهر (تصوف 70) ] .
(1) يعني هذا الحديث وحديث قيس بن سعد الآتي، ولفظه: (( فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا ) ).