ولم يُصِب الحاكم في ذكره هذا الحديث في (المستدرك) ولو على سبيل الاستشهاد؛ فالحمد لله شريعتنا كاملة، لا تحتاج لأحاديث الضعفاء والمتروكين والكذابين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (1) .
وكذا لم يُصِب الضياء في إخراجه في (المختارة) ، فشرطه فيها معروف؛ ولذا ذكر مغلطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 390) الضياء ممن صحح الحديث، وإن كان قول مغلطاي فيه نظر؛ لأن الضياء نقل - عقبه - تضعيفه عن الترمذي، وصرح بأن خارجة بن مصعب فيه كلام كثير، واعتذر عن إخراجه قائلًا:"وإنما ذكرناه لكون ابن خزيمة أخرجه"! (المختارة 4/ 18) .
وقال مغلطاي:"وصححه أيضًا شيخنا المنذري. وذكره الحاكم في الشواهد ونبه على تفرده به" (إكمال تهذيب الكمال 9/ 134) .
ورمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير 2394) .
وكل هذا تساهل منهم رحمهم الله جميعًا.
(1) أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه ص 8) بسند صحيح، وسيأتي تخريجه والكلام عليه في"موسوعة العلم والعلماء"، من هذه الموسوعة - إن شاء الله تعالى -.