فهرس الكتاب

الصفحة 8583 من 14974

ولم يُصِب الحاكم في ذكره هذا الحديث في (المستدرك) ولو على سبيل الاستشهاد؛ فالحمد لله شريعتنا كاملة، لا تحتاج لأحاديث الضعفاء والمتروكين والكذابين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (1) .

وكذا لم يُصِب الضياء في إخراجه في (المختارة) ، فشرطه فيها معروف؛ ولذا ذكر مغلطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 390) الضياء ممن صحح الحديث، وإن كان قول مغلطاي فيه نظر؛ لأن الضياء نقل - عقبه - تضعيفه عن الترمذي، وصرح بأن خارجة بن مصعب فيه كلام كثير، واعتذر عن إخراجه قائلًا:"وإنما ذكرناه لكون ابن خزيمة أخرجه"! (المختارة 4/ 18) .

وقال مغلطاي:"وصححه أيضًا شيخنا المنذري. وذكره الحاكم في الشواهد ونبه على تفرده به" (إكمال تهذيب الكمال 9/ 134) .

ورمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير 2394) .

وكل هذا تساهل منهم رحمهم الله جميعًا.

(1) أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه ص 8) بسند صحيح، وسيأتي تخريجه والكلام عليه في"موسوعة العلم والعلماء"، من هذه الموسوعة - إن شاء الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت