مسلم - يعني الأعور - عن أنس به.
ومحمد بن الفضل هذا كذبوه كما في (التقريب 6225) .
ونخشى أن يكون الأعمش أخذه عنه ودلسه، فيعود مخرج الحديث إلى رجل كذاب.
والخلاصة أن هذا المتن الذي رواه البزار متن مقلوب، والمعروف أنه بلفظ: (( كان يستاك بفضل وضوئه ) )، وهو ضعيف أيضًا.
والغريب أن الحافظ عزاه في (المطالب 66/ 2) ، بهذا اللفظ لأبي يعلى، ثم أتبعه بقوله:"وقال البزار: حدثنا خالد بن يوسف ثنا أبي به". ونحوه البوصيري في (إتحاف الخيرة 469/ 2) .
وهذا يعني أن لفظ البزار مثل لفظ الجماعة خلافًا لما جاء في مطبوع (المسند) ، وما نقله الهيثمي في (الكشف) و (المجمع) !
ومثل هذا صنيع الحافظ في (الفتح) حيث قال:"أخرجه الدارقطني من حديث أنس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه ) )، وسنده ضعيف" (فتح الباري 1/ 295) .
كذا قال، والدارقطني إنما أخرجه بلفظ: (( كان يستاك بفضل وَضوئه ) )، كما سبق.
ولعل هذا التساهل إنما هو بسبب أن الدارقطني أخرج هذا الحديث تحت باب"الوضوء بفضل السواك". والله أعلم.
والحديث ضَعَّفه المُناوي في (فيض القدير 5/ 276) .