وهذا خلاف ما في (سننه الكبرى) وما نقله ابن حماد عنه من تضعيف موسى، فينظر.
وتبع المُناوي مغلطاي في تصحيحه، فقال - متعقبًا السيوطي في الاقتصار على تحسينه:"رمز لحسنه، فأوهم أنه غير صحيح، وهو غير صحيح؛ فقد قال الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه:"إسناده صحيح"، وأطال في تقريره وبيان حال رجاله واحدًا واحدًا وأنهم موثقون" (الفيض 1/ 496) .
وقال أيضًا:"إسناده حسن بل صحيح" (التيسير 1/ 218) .
واعتمد البوصيري أيضًا توثيق ابن معين، فقال:"هذا إسناد رجاله ثقات" (زوائد ابن ماجه 1/ 72) .
وراعى الحافظ ابن حجر الاختلاف في راويه، فحَسَّن إسناده فقط حيث قال:"أخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة وسهل بن سعد ... ، وإسناد كل منهما حسن" (الفتح 1/ 313) . وتبعه العيني في (عمدة القاري 3/ 108) .
ورمز السيوطي لحسنه في (الجامع الصغير 712) كما سبق نقله عن المُناوي.
وحَسَّنه أيضًا الألباني، فقال:"هذا إسناد حسن، كما قال الحافظ في"الفتح"، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في (الزوائد) ، وفي موسى بن يعقوب وهو الزمعي كلام من قِبل حفظه، وله شاهد يرويه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده" (الصحيحة 3/ 435) .
قلنا: الذي نراه أن موسى بن يعقوب لا يرتقي حديثه للحسن، كيف وقد اضطرب في سنده، وفي كلا الوجهين ضعف أيضًا؟ !
ففى الوجه الأول: شيخ موسى، وهو أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، ولم يوثقه أحد، ولا حتى ابن حبان، وإنما روى له مسلم حديثًا واحدًا في