2099 - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ: امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْدِيهِ (1)
(تَسْتَعْدِيهِ) 1 عَلَى أَبِي رَافِعٍ، قَدْ ضَرَبَهَا. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي رَافِعٍ: «مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ » قَالَ: [إِنَّهَا] 1 تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟ » قَالَتْ: [وَاللهِ] 2 يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي (قَامَ يُصَلِّي فَضَرَطَ فِي الصَّلَاةِ) 2، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ المسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ [لِلصَّلَاةِ] 3! فَقَامَ فَضَرَبَنِي! . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ» .
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ تَشْكُو زَوْجَهَا أَبَا رَافِعٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَضْرِبُنِي! ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكَ
(1) في المطبوع من المسند وأسد الغابة:"تَسْتَأْذِنُهُ"! وقال محققو المسند:"في (ظ 7) و (ظ 8) :"تستأذيه"! اهـ."
قلنا: هي"تَسْتَأْدِيهِ"بالدال المهملة، وهي بمثل (تَسْتَعْدِيهِ) -رواية الترمذي وغيره- وزنًا ومعنًى.
وفي حديث آخر: «لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ» أَيْ: (لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ) أبدل الهمزة من العين، وهي لغة أهل الحجاز.
انظر: (إصلاح المنطق ص 177، 218) ، و (تهذيب اللغة 14/ 162) ، و (مقاييس اللغة 1/ 73) ، و (المخصص 3/ 381 و 4/ 184) ، و (لسان العرب 14/ 26) ، و (المزهر 1/ 356) .