فهرس الكتاب
ثلاثتهم: عن عُبيدة بن حُميد، عن الأعمش بسنده، بلفظ: (( كُنْتُ رَجُلًا- يَعْنِي مَذَّاءً- فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( فِيهِ الوُضُوءُ ) ).
وروايتهم مجتمعين بلا شك أرجح، فكيف وقد اضطرب العطار في متنه:
فرواه عنه ابن خزيمة كما هو اللفظ المخرج؟ !
ورواه أحمد بن عمر بن سُريج، عن العطار عن عبيدة بسنده قال: (( كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاغْتِسَالَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( يَكْفِيكَ مِنْهُ الوُضُوءُ ) ).
فجَعَل السائل هو عليًّا نفسه، وزاد ذِكر الاغتسال.
بينما رواه البزار في (مسنده 451) عن محمد بن سعيد العطار، عن عُبيدة بسنده، فقال: (( كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: (( فِيهِ الوُضُوءُ ) ).
فجَعَل السائل هو المقداد، ولم يذكر: (( يَكْفِيكَ ) ).
ولا نرى هذا الاختلاف إلا من قِبل العطار نفسه، فإن رواة الوجوه عنه جميعهم أئمة حفاظ.
أما عُبيدة بن حُميد، فقد خولف في إسناده ومتنه:
خالفه الثوري، وشعبة، وجرير، ووكيع، وهشيم، وأبو معاوية ... وغيرهم، فرووه عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد ابن الحنفية، عن علي قال: (( ... فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتِي، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: (( فِيهِ الوُضُوءُ ) ).