فهرس الكتاب
مَاءٌ، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ )) .
فقال في هذه الرواية: (( أمرت المقداد، وزاد: لكل فحل ماء، والأنثيين ) ).
ولكن هذه الألفاظ انفرد بها شريك- وهو النَّخَعي- قال الحافظ: (( صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ) ) (التقريب 2787) .
وقد خالفه زائدة -وهو أثبت منه وأوثق- وعبيدة بن حميد، فروياه عن الركين، ولم يذكرا: (( لكل فحل ماء ) )، وكذا لم يذكرا: (( الأنثيين ) ).
قلنا: مدار الوجوه كلها كما تقدم على الركين بن الربيع، وهو ثقة كما في (التقريب 1956) .
ولعل أقرب الوجوه ما رواه زائدة بن قدامة؛ فإن كلًّا من عبيدة بن حميد وشريك فيهما كلام، بخلاف زائدة فهو ثقة ثبت كما في (التقريب 1982) .
ولكن إن ترجح وجه زائدة على غيره، فإن طريقه يُعَل بعلتين:
العلة الأولى: الكلام في حصين بن قبيصة، فقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير 3/ 5) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 3/ 195) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في (الثقات 4/ 157) ، ووثقه العجلي، فيما نقل مغلطاي في (التراجم الساقطة من إكمال تهذيب الكمال، ص: 204) ، وابن حجر في (التهذيب 2/ 387) . والذي في (كتاب العجلي 318) : (( حصين بن عقبة ) ).
بينما قال ابن حزم:"مجهول" (المحلى 10/ 61) .