فهرس الكتاب
وهذا هو الطريق الثاني لهذه الرواية.
ورجاله ثقات، ولكن الحسن البصري رأى عليًّا ولم يسمع منه كما قال أبو زرعة وغير واحد من الأئمة. انظر (المراسيل لابن أبي حاتم ص 31) ، و (جامع التحصيل ص 162) .
وعليه: فالسند منقطع.
ومنصور بن زاذان وإن كان ثقة، فقد خالفه أشعث بن عبد الملك، فرواه البزار (552) من طريق أشعث، عن الحسن عن علي مرفوعًا، مقتصرًا على قوله: (( فِيهِ الوُضُوءُ ) )، ولم يذكر: (( إِنَّ كُلَّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَإِذَا كَانَ المَنِيُّ فَفِيهِ الغُسْلُ ) ).
ورواية أشعث هذه مُوافِقة لما رواه ابن الحنفية عن علي، كما تقدم في الصحيحين.
قلنا: ورواية منصور عن الحسن بهذه الزيادات انفرد بها هشيم عن منصور، كما تقدم، وهي إحدى أسانيد هشيم الثلاثة التي أشرنا إليها.
الإسناد الثالث: هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: (( فِيهِ الوُضُوءُ، وَفِي المَنِيِّ الغُسْلُ ) ).
رواه ابن أبي شيبة (971) عن هشيم، به.
وتابع ابنَ أبي شيبة:
الحسنُ بن عرفة، وحميد بن الربيع، عند الطوسي في (مستخرجه 97) .
وسعيد بن منصور، عند الطحاوي في (شرح معاني الآثار 1/ 46) .
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير يزيد بن أبي زياد، وهو (( ضعيف، كَبِر