ورواه الباقون من طرق عن عبد العزيز - وهو ابن محمد الدراوردي-، به.
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة أُمِّ داود بن صالح، قال الطحاوي: (( ليست من أهل الرواية التي يؤخذ مثل هذا عنها، ولا هي معروفة عند أهل العلم ) ) (المشكل 7/ 74) .
وقال ابن التركماني: (( وحديث عائشة فيه امرأة مجهولة عند أهل العلم وهى أُمِّ داود بن صالح، ولهذا قال البزار: لا يثبت من جهة النقل ) ) (الجوهر النقي 1/ 248) .
وقال ابن الملقن: (( مجهولة لا يُعلَم لها حال ) ) (البدر المنير 1/ 567) .
الثانية: عبد العزيز الدراوردي؛ متكلم في حفظه، وقال فيه الحافظ: (( صدوق كان يحدِّث من كتب غيره فيخطئ ) ) (التقريب 4119) .
قلنا: وقد خولف في رفعه؛ قال الدارقطني عقب الحديث: (( رفعه الدراوردي عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة ) ).
وقال أيضًا: (( ولم يختلف عن هشام في إيقافه على عائشة ) ) (العلل 8/ 434) .
قلنا: وهشام أثبت من الدراوردي بمراحل.
ولهذا الحديث طرق أخرى واهية لا تصلح لأَنْ تتقوى ببعضها وانظر بيان ذلك في الروايات التالية.