وغيره.
وكذا تابعهم يحيى الحِمَّاني على قوله: (( حرام بن حكيم ) )، ولكن زاد في إسناده رجلًا بين ابن مهدي ومعاوية بن صالح، وهو: (( مقرن بن كرزمة ) ).
وهو وَهْم من الحماني؛ فحاله لا يتحمل مخالفة الجمع الذين رووه عن ابن مهدي بلا واسطة، كما تقدم.
قلنا: فمدار هذين الوجهين كما تقدم على ابن مهدي، وقد اختُلف عنه في تسمية حرام: فمرة قال: (( حرام بن معاوية ) )، ومرة قال: (( حرام بن حكيم ) ).
فإما أن يكون كلا الاسمين صحيحًا.
وهو ما ذهب إليه ابن ماكولا، فقال: (( وهما رجل واحد، يُختلَف في اسم أبيه، فيقال: حرام بن حكيم. ويقال: حرام بن معاوية ) ) (تهذيب مستمر الأوهام، ص: 181 - 182) .
وقال الحافظ في (التقريب 1162) : (( حرام -بمهملتين مفتوحتين- بن حكيم بن خالد بن سعد الأنصاري -ويقال: العنسي، بالنون- الدمشقي. وهو حرام بن معاوية، كان معاوية بن صالح يقوله على الوجهين، ووَهِم مَن جعلهما اثنين ) ). وتبعه ملا علي القاري في (جمع الوسائل 2/ 93) .
وإما أن يكون أحدهما وهمًا، وهذا الذي ذهب إليه جماعة:
فقال ابن قانع وأبو الحسن أحمد بن عمير ابن جوصا: (( الصواب حرام بن حكيم ) ) (معجم ابن قانع 2/ 94) ، و (تاريخ دمشق 12/ 307) مع (إكمال تهذيب الكمال 4/ 21) .
ومال إليه الخطيب، فقال بعد ذكر إسناد عبد الله بن وهب، عن معاوية بن