رواية أبي رجاء العُطاردي المتصلة التي أخرجها الشيخان. وكذا لم يذكر زيادة: (( أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟ ! ) )، فالراجح شذوذها من حديث عمران.
قال البوصيري: (( حديث عمران بن حصين في الصحيحين عن أبي رجاء العُطاردي عن عمران بن حصين، وليس فيه ذكر الأذان ولا الإقامة، بل ولا ذَكَر فيه الوضوء بالجملة ) ).
قلنا: كلامه صواب إلا في ذكر الوضوء؛ فإنه ثابت في طريق أبي رجاء كما تقدم.
وعلى كُلٍّ فالحديث جميعه بالزيادات معل بالانقطاع، فلا نرى صحته. والله أعلم.
قال ابن رجب: (( وخَرَّج الإمام أحمد وأبو داود ذِكر الأذان والإقامة وصلاة ركعتي الفجر بينهما في هذه القصة- من حديث الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والحسن لم يسمع من عمران عند الأكثرين ) ) (فتح الباري 5/ 108) .
وقد مال لعدم أصحيتهما أيضًا ابن عبد الهادي، فقال: (( قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: الحسن لم يسمع من عمران ) ) (تنقيح التحقيق، 2/ 390) .
وقال ابن دقيق العيد: (( إسناد رجاله ثقات، ولا علة فيه إلا الكلام في سماع الحسن من عمران بن حصين ) ) (الإمام 3/ 593) .
وسيأتي مزيد بحث لهذه الزيادات في بابها من (كتاب الصلاة) إن شاء الله.