فهرس الكتاب

الصفحة 9187 من 14974

ولكن هذه الزيادة شاذة لا تَثبت؛ وذلك لأمور:

الأول: أن بندارًا اختُلف عليه في ذكرها على النحو التالي:

فرواه عنه أبو داود في (مسائله لأحمد) ، وتمتام عند البيهقي في (السنن الكبير) ، كما هنا.

وخالفهما: الترمذي، كما في (جامعه 79) ، ومحمد بن عبد السلام الخُشَني، كما عند قاسم بن أصبغ في (مصنفه) ، كما في (بيان الوهم والإيهام 5/ 589) و (إتحاف المهرة 2/ 236) -ومن طريقه ابن حزم في (المحلى 1/ 224) -.

كلاهما عن ابن بشار ... به، ولم يذكرا الزيادة.

ورواية الترمذي ومَن تابعه لا شك هي الأَوْلى؛ وذلك أنهما توبعا متابعة قاصرة.

فرواه أحمد في (المسند 13941) -وعنه الأثرم 139) -.

وعبيد الله بن سعيد كما عند السراج في (1102) .

كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به. ولم يذكرا فيه: (( عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ).

وأحمد أثبت الناس في يحيى القطان، فروايته تُقَدَّم على غيره.

الأمر الثاني: أن بندارًا وإن كان ثقة، فالراجح أنه لم يضبط هذا الحديث جيدًا.

وذلك أنه زاد زيادتين لم يذكرهما الإمام أحمد ومَن تابعه. منهما هذه الزيادة المخرج لها. والأخرى زيادة: (( يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ ) )رواه محمد بن عبد السلام الخُشَني عنه، كما سيأتي تحقيقها قريبًا.

وبندار وإن كان ثقة - كما أشرنا -، فقد تُكلم في بعض حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت