فهرس الكتاب
قال العراقي: (( التعديل على الإبهام من غير تسمية المعدل- كما إذا قال:(حدثني الثقة) ونحو ذلك، من غير أن يسميه- لا يُكتفى به في التوثيق، كما ذكره الخطيب أبو بكر، والفقيه أبو بكر الصيرفي، وأبو نصر بن الصباغ من الشافعية ... وغيرهم.
وحكى ابن الصباغ في"العدة"عن أبي حنيفة أنه يُقبل. وهو ماشٍ على قول من يحتج بالمرسل، وأَوْلى بالقَبول.
والصحيح الأول؛ لأنه وإن كان ثقة عنده، فربما لو سماه لكان ممن جَرَّحه غيره بجرح قادح. بل إضرابه عن تسميته ريبة توقع ترددًا في القلب.
بل زاد الخطيب على هذا بأنه لو صرح بأن جميع شيوخه ثقات، ثم روى عمن لم يسمه- أنا لا نعمل بتزكيته له )) (التبصرة والتذكرة، للعراقي 1/ 346) ، وانظر (فتح المغيث 2/ 38) .
قلنا: وقد تَكلف أقوام الكشف عن مشائخ الشافعي الثقات الذين أبهمهم، واضطربوا في ذلك. انظر (التبصرة والتذكرة 2/ 39) ، و (فتح المغيث 2/ 39 - 40) ، وغيرها.
وأسند البيهقي عن الحاكم أنه قال:"إذا قال الشافعي: (أخبرنا الثقة عن حميد الطويل) فإنه يكني بالثقة عن إسماعيل ابن علية" (الخلافيات 416) ، و (معرفة السنن والآثار 899) .
ونقله ابن الأثير في (الشافي في شرح مسند الشافعي 1/ 218) ، والحافظ في (التلخيص 1/ 209) مُقِرَّين له.
ولهذا صححه ابن الملقن, فقال:"هذا أثر صحيح" (البدر المنير 2/ 507) ، والألباني في (صحيح أبي داود 1/ 361) .