فهرس الكتاب

الصفحة 9238 من 14974

وفي سند الحديث اختلاف آخر:

فقد خُولف الأعمش في وصله، خالفه منصور بن المعتمر: فرواه عن إبراهيم النخعي مرسلًا ولم يوصله.

هكذا رواه عنه الثقات من أصحابه، وسيأتي تخريجه في موضعه.

فهذان (الأعمش ومنصور) إمامان، وقد اختلفا في وصل الحديث وإرساله عن إبراهيم، فوصله الأعمش وأرسله منصور.

وللنقاد في مثل هذا الاختلاف وجهتان، فمنهم من يقدم منصورًا، ومنهم من يقدم الأعمش:

* فقد قيل للإمام أحمد بن حنبل: إذا اختلف منصور والأعمش عن إبراهيم، بقول مَن نأخذ؟ قال:"بقول منصور" (المنتخب من علل الخلال 237) .

وقال ابن أبي خيثمة:"سئل يحيى بن معين - وأبي حاضر - عن منصور والأعمش؟ فقدَّمَ منصورًا. فقال أبي: لا؛ الأعمش أسند من منصور، وجعل يعد أحاديث اختلفا فيها" (التاريخ - السفر الثاني 1/ 519) .

وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن الأعمش ومنصور، فقال:"الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن لا يدلس ولا يخلط" (الجرح والتعديل 8/ 178) .

بل كان الأعمش يقر لمنصور بذلك؛ قال سفيان الثوري: (( كنت لا أحدث الأعمش عن أحد إلا ردّه، فإذا قلت منصورًا سكت ) ) (شرح علل الترمذي، لابن رجب 1/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت