سرجس )) (الجرح والتعديل 7/ 133) .
ولهذا قال الذهبي: (( رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس نفسه، ولم يَلْقَه ) ) (ميزان الاعتدال 4/ 432) .
العلة الرابعة: المخالفة في المتن:
فإن المحفوظ عن ابن عباس في هذا الحديث ما رواه عنه كريب مولاه، وخرجه الشيخان من حديث الثوري: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتِى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .... الحديث، وليس فيه ما ذَكَر أبي خالد الدالاني. رواه البخاري (6316) ، ومسلم (763) .
قال سفيان بن عيينة في هذا الحديث:"هذا للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه بَلَغَنَا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه" (مسلم 763) .
ورواه عكرمة عن ابن عباس بنحوه، ثم قال عكرمة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم محفوظًا" (أحمد 2194) .
ولأجل تفرد الدالاني باللفظ المذكور ومخالفته للمحفوظ عن ابن عباس، أعله جماعة:
فقال أبو داود في السنن عقب الحديث: (( هو حديث منكر؛ لم يروه إلا يزيد