في نوم الجالس، وقد رواه غيره مبينًا" (الخلافيات 2/ 149) ."
كلاهما (السليحيني، وابن عبيد) رواه عن قزعة بن سويد، عن بحر السقاء، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم, نحوه. فزادا في الإسناد بحر بن كَنِيز السقاء.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: بحر بن كنيز، وهو شديد الضعف، قال ابن معين والنسائي:"لا يُكتب حديثه"، وقال الدارقطني وغيره:"متروك"، انظر (تهذيب التهذيب 1/ 419) ، وقال الذهبي:"تركوه" (المغني في الضعفاء 849) ، ومع ذلك اقتصر الحافظ على قوله:"ضعيف" (التقريب 637) .
وقد ضَعَّف ابن عدي أحاديثه ومنها هذا الحديث، فقال:"ولبحر السقاء غير ما ذكرتُ من الحديث، وكل رواياته مضطربة، ويخالف الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بَيِّن" (الكامل 2/ 495) .
وقال البيهقي:"هذا الحديث تَفَرَّد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط، وهو ضعيف، لا يُحتج بروايته" (السنن الكبرى 1/ 364) .
ونقله عنه ابن دقيق العيد (الإمام 2/ 225) ، وابن سيد الناس (النفح الشذي 2/ 224) ، والزيلعي في (نصب الراية 1/ 44) ، وابن الملقن في (البدر المنير 2/ 443) ، وابن حجر (تلخيص الحبير 1/ 211) ، مقرين له.
وقال ابن حزم:"لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه، لأن راويه بحر بن كنيز السقاء، وهو لا خير فيه متفق على اطراحه، فسقط جملة" (المحلى 1/ 227) .
* وميمون الخياط؛ ترجم له البخاري في (التاريخ 7/ 342) ، وابن أبي حاتم