وقال أيضًا:"فخالف حمادُ بن سلمة أصحاب الحجاج، وأخطأ فيه" (العلل الكبير ص 47) .
ونقل قول الترمذي كلٌ من ابن الجوزي في (التحقيق 1/ 200) ، والذهبي في (التنقيح 1/ 71) ، وابن الملقن في (البدر المنير 2/ 409) ، وأقروه.
قلنا: يحتمل أن يكون الخطأ فيه من الحَجاج، وأنه اضطرب فيه، فمرة ذكره على الصواب، ومرة ذكره على الوهم، لاسيما وقد اختُلف عنه في متنه أيضًا كما سيأتي.
الوجه الثاني: عن الحَجاج بن أرطأة، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، به.
رواه عمران القطان، وعَبَّاد بن عوام، عن حجاج به. واختُلف عليهما في متنه:
فأما عمران: فأخرجه الطبراني في (الأوسط 7407) عن محمد بن أبان، عن عبد القدوس بن محمد العطار، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن عمران القطان، عن الحَجاج بن أرطاة، به، في الوضوء من لحم الإبل.
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير 560) عن إسحاق بن داود، عن عبد القدوس، بسنده في الوضوء من ألبان الإبل.
وأما عباد بن العوام: فرواه ابن أبي حاتم في (العلل 1/ 456) عن سعدويه -وهو سعيد بن سليمان الواسطي، ثقة حافظ -عن عباد بن العوام، عن الحجاج، به، في الوضوء من لحم الإبل.
وكذلك رواه حرب بن إسماعيل في (مسائله-كتاب الطهارة 206) عن يحيى بن عبد الحميد، عن عباد، به، في الوضوء من لحوم الإبل.