فهرس الكتاب
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه علتان:
العلةُ الأُولى: عبد الله بن عمرو بن عبد القاري، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 5/ 49) . وقال الحافظُ:"مقبول" (التقريب 3500) . فهو مجهول الحال.
العلة الثانية: اختُلف على شعبةَ في سندِ هذا الحديثِ:
فرواه ابنُ أبي عدي عن شعبةَ، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدَة، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي هريرة (النسائي في الصغرى 180) ، وعن أبي أيوب، (النسائي في الصغرى 181) .
ورجحَّ الدارقطنيُّ روايةَ ابنِ أبي عَديٍّ على رواية حرمي بن عمارة، فقال:"وقول ابن أبي عدي عن شعبة أصح" (العلل 1019) .
قلنا: ولكن حرمي بن عمارة قد تابعه معاذ بن معاذ العنبري، وهو ثقةٌ متقنٌ من رجال الشيخين، ولم يذكر الدارقطنيُّ متابعته هذه في (العلل) ، فلعلَّه لم يستحضرها، أو لم يقفْ عليها. والله أعلم.
ولعلَّ شعبةَ لم يضبطْ هذا الحديث جيدًا، فقد خُولفَ فيه:
فرواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير 4/ 140/ رقم 3930) من طريق علي بن المديني، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني مَن سمع عبد الله بن عمرو بن عبد القاري يقول: أخبرني أبو أيوبَ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ) ).
ورواه أبو يعلى الموصليُّ كما في (إتحاف الخيرة المهرة 620) : ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن عمرو، أخبرني مَن سمع ابن عباس، وعبد الله بن عمرو القاري يماريه، يقول: أخبرني أبو أيوب أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (( الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ) ). قال ابنُ عباسٍ: أَتَوَضَّأُ من الدهن؟ ! أَتَوَضَّأُ من