فهرس الكتاب
وقد اختُلف فيه على الحسن:
قال البزارُ:"هكذا قال مبارك: عن الحسن عن أنس. وقال مطر: عن الحسن عن أنس عن أبي طلحة. وقال أشعث: عن الحسن عن أبي هريرة".
قال الدارقطنيُّ:"... ، ورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي موسى، وأنس بن مالك، فعلهما، لم يرفعْه. والصحيح الموقوف" (العلل 6/ 64) .
واقتصرَ الهيثميُّ على قوله:"رواه البزارُ، وفيه حجاج بن نصير، ضَعَّفَهُ أبو حاتم وغيره. ووَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، وابنُ حِبَّانَ" (مجمع الزوائد 1296) .
كذا قال، وفي عبارته نظر؛ فابن معين قال مرة:"ضعيف"، وفي رواية أخرى قال:"كان شيخًا صدوقًا، ولكنهم أخذوا عليه أشياء في حديث شعبة، كان لا بأس به" (تهذيب التهذيب 2/ 209) .
وأما ابنُ حِبَّانَ فذكره في (الثقات) وقال:"يُخطئُ، ويَهِمُ" (الثقات 12984) .
الطريق الثالث: أخرجه أبو الشيخ في (طبقات المحدثين) قال: حدثنا أبو بكرٍ الجارُودِيُّ قال: ثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ مَزْيَدٍ قَالَ: ثنا عامرُ بنُ سَيَّارٍ قال: ثنا سليمانُ بنُ أرقمَ، عنِ الحسنِ، عن أبي هريرَةَ، وأبي موسى، وأنسِ بنِ مالكٍ قالوا: (( أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ) ).
وهذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: سليمانُ بنُ أرقم، متروكٌ كما قال غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ، ويكفيه قول البخاري:"تركوه"، انظر (تهذيب التهذيب 4/ 169) ، وقال الذهبيُّ:"متروك" (الكاشف 2068) ، وقَصَّرَ الحافظُ فقال:"ضعيفٌ" (التقريب 2532) .
وفيه أيضًا: عامر بن سيار، وهو الدارمي الحلبي الرَّقِّي؛ قال أبو حاتم: