فهرس الكتاب
قد تُكلِّم في روايته عن عكرمة، فقال ابنُ حَجَرٍ: (( صدوقٌ، وروايتُه عن عكرمةَ خاصة مضطربة ) ) (التقريب 2624) .
قلنا: ولكن رواية الثوري، وشعبة، وأبي الأحوص، عن سِمَاكٍ مستقيمة كما سبقَ ذِكره في غيرِ هذا الموضع.
قال يعقوب بن شيبة: (( مَن سمع من سِمَاكٍ قديمًا مثل شعبة وسفيان، فحديثُهم عنه صحيحٌ مستقيمٌ ) ) (التهذيب 4/ 234) .
وقال الدارقطنيُّ: (( سماكُ بنُ حربٍ إذا حَدَّثَ عنه شعبةُ، والثوريُّ، وأبو الأحوصِ، فأحاديثُهم عنه سليمة ) ) (سؤالات السلمي 179) .
ولذا خرَّجه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه) ، وصَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تحقيقه للمسند 3014) .
وقال الألبانيُّ: (( رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، إلا أنَّهم تكلَّموا في رواية سِماكٍ عن عكرمةَ؛ فذكروا أنها مضطربة، لكنهم استثنَوا من ذلك رواية سفيان وشعبة عن سِماكٍ عن عكرمةَ، فصَححوها، كما سبقَ بيانُه ... فهذا الحديثُ من صحيحِ حديثِهِ؛ لأنه قد رواه سفيانُ أيضًا عنه"(صحيح أبي داود 1/ 345) ."
قلنا: ومما يدلُّ على ذلك أنهم إنما تكلَّموا في روايته عن عكرمةَ لأجل اضطرابه فيها، واختلاف أصحابه عليه في وصلها وإرسالها، وهذا لم يُختلف عليه فيه، بل اتَّفقوا عليه في وصله ورفعه، اللهم إلا ما علَّقه أبو عبيد في (الغريب 1/ 147) فقال: (( يُروى عن حاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن عكرمة يرفعه، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ فَأَكَلَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) ). وحاتم ثقة، ولكن لم نجدْ مَن وصله عنه، ولا مَن أرسله غيره، فلا تُعَلُّ رواية الثوري